السيد جعفر مرتضى العاملي

96

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الدنيوية , ومنحهم النظرة الصائبة ، والتقييم السليم لمثل هذا الأمر الخطير . . أكذوبة الفتاة الحائض : ورووا : أن إحدى النساء اللواتي حضرن خيبر قالت : فأردفني رسول الله « صلى الله عليه وآله » على حقيبة رحله . قالت : فلما كان الصبح ، وأناخ راحلته ، ونزلت عن حقيبة رحله ، وإذا بها دم مني . وكانت أول حيضة حضتها . قالت : فتقبضت إلى الناقة ، واستحييت . فلما رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » حالي ، قال : ما لك ، لعلك نفست ؟ قلت : نعم . قال : فأصلحي من نفسك ، ثم خذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحاً ، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ، ثم عودي لمرتحلك . قالت : فكنت لا أطهر من حيضة إلا جعلت في طهري ملحاً . وأوصت أن يجعل ذلك في غسلها حين ماتت ( 1 ) . ونقول : إننا نشك في صحة هذه الرواية ، بل لا نرتاب في كذبها ، وذلك لما يلي : أولاً : لا معنى لجعل الملح في طهرها ، ولا في غسلها ، فإن غسل الدم

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 56 و 57 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 387 ومسند أحمد ج 6 ص 380 وسنن أبي داود ج 1 ص 78 والسنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 407 والبداية والنهاية ج 4 ص 232 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 804 .